منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة
مرحبا بك زائرنا الكريم ،إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات ،كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع و الإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغبENSB .




 
الرئيسيةالتعريف  بالمدرس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 ترقبوا جديد الأخبار على هذا الشريط ..
 تم فتح باب طلبات الاشراف لمن يود ذلك يضع طلبه في المجموعات ( المشرفون) ملاحظة: يجب مراجعة قوانين طلبات الاشراف قبل و ضع الطلب .

شاطر | 
 

 حاتم الطائي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مــيــمــي
مساعدة إدارية
مساعدة إدارية
avatar

انثى
عدد المساهمات : 1745
نقاط النشاط : 4423
تاريخ التسجيل : 03/12/2011
نوع المتصفح :

مُساهمةموضوع: حاتم الطائي   الثلاثاء 18 سبتمبر 2012, 18:46

حاتم الطائي

هو حاتم بن عبد الله بن سعد الحشرج الطائي القحطاني و كنيته أبو عدي ، فارس شاعر جواد جاهلي يضرب المثل بجوده ، كان من أهل نجد وزار الشام فتزوج من ماوية بنت حجر الغسانية ، وتوفى عام 578 ميلادية في جبل عوارض في بلاد طيء .

ولقد كان حاتم الطائي ظفراً إذا قاتل غلب وإذا غنم أنهب وإذا سُئل وهب وإذا ضرب القداح سبق وإذا أسر أطلق وقد قسم ماله بضع عشرة مرة وكان أقسم بالله لا يقتل واحد أمه أي وحيد أمه .

كان في بيته قدور عظام لا تنزل عن الأثافي وهي حجارة الموقد ، وعندما كان غلام يرعى إبل أبيه مر به عبيد بن الأبرص والنابغة الذبياني وبشر بن أبي حازم فنحر لهم ثلاثة من إبله وهو لا يعرفهم فلما سأل عنهم فتسموا له فرق فيهم الإبل كلها فعلم أبوه بذلك فأتاه فقال له : ما فعل الإبل قال يا أبه طوقتك مجد طوق الحمامة وأخبره بما صنع فقال له أبوه : لا أساكنك أبداً فاعتزل أبيه ، ويقال أجواد العرب ثلاثة كعب بن يمامة وحاتم طيء وهرم بن سنان الذي مدحه زهير.

ويعد حاتم الطائي نموذج الكرم عند العرب ، و الكرم عند حاتم يعني الحياة الحرة العزيزة ، فالإنسان إما أن يحيا كريماً جواداً و إما أن يرضى بالعيش مع الصعاليك .

وقد بلغ به حبه لضيفه أنه يتلذذ بخدمة ضيفه ، حيث قال :
و إني لعبد الضيف ما دام ثاوياً
و ما في إلا تلك من شيمة العبد

وكان إذا أتى الليل أمر غلامه أن يوقد النار حتى يهتدي له من أضل طريقه فيأوي إلي منزل حاتم ، و من شدة كرمه كان يقول لغلامه إذا أحضرت لي ضيفاً فأنت حـر ، حيث قال :

أوقد ، فإن الليل ليل قـر
والريح يا موقد ، ريح صر

عسى يرى نارك من يمر
إن جلبت ضيفـاً ، فأنت حـر

ولقد اكتسب حاتم الطائي صفة الكرم من أمه عتبة بنت عفيف ، حيث كانت مفرطة في الكرم و الجود و لا تمسك شيئاً تملكه ، فلما رأى إخوتها فرطها بالكرم حجروا عليها و منعوها مالها ، و بعد مرور سنة ظنوا أنها اعتبرت بعد ما ذاقت مرارة الجوع و أعطوها صرمة ( جزء من إبلها ) ، فجاءتها إمرأة كانت تأتيها كل سنة تسألها ، فقالت لها : دونك هذه الصرمة فخذيها ، فو الله لقد عضني من الجوع ما لا أمنع معه سائلاً أبداً ، ثم أنشدت تقول :

لعمري لقدماً عضني الجوع عضة
فآليت ألا أمـنـع الدهـر جـائـعـا

فقولا لهذا اللائمي اليـوم : أعفني
فإن أنت لم تفعل فـعـض الأصابعـا

فماذا عساكم أن تقولـوا لأختكـم
سوى عذلكم ، أو عذل من كان مانعا

وماذا تـرون الـيـوم إلا طبيعة
فكيف بتركـي يـا بـن أم الطبـائعـا

شعر حاتم الطائي كثير ضاع معظمه ، و هذه بعض من قصائده :

وإني لأعطي سائلـي ، و لربما
أكلف ما لا أستطيع ، فـأكلف

وإني لمذموم ، إذا قيل : حاتـم
نبأ نبوة ، إن الكـريـم يعنف

سآبي ، و تأبى بي أصول كريمة
وآباء صدق ، بالمودة ، شرفوا

واجعل مـالـي دون عرضـي
إنني كذلكم مما أفـيـد و أتلف

وإني لمـجـزي بما أنا كاسب
وكل امرئ رهن بما هو متلف

وقال :

يرى البخيل سبيل الـمـال واحـدة
إن الجواد يـرى ، في ماله ، سبـلا

إن البخيل ، إذا مـات ، يتـبـعـه
سوء الثناء ، و يحوي الوارث الإبلا

فاصدق حديثك ، إن الـمـرء يتبعه
ما كـان يبني ، إذا ما نعشه حمـلا

ليت البخيل يـراه الـنـاس كلهـم
كما يراهم ، فـلا يقرى ، إذا نـزلا

لا تعذليني على مـال وصلت بـه
رحما ، و خير سبيل المال ما وصلا

يسعى الفتى ، و حمام الموت يدركه
وكل يـوم يدني ، للفتى ، الأجـلا

وقال :

وما تشتكي قدري ، إذا الناس أمحلت
أؤثفها طوراً ، و طـوراً أميرهـا

وأبـرز قـدري بالفضـاء ، قليلهـا
يرى غير مضنون بـه ، و كثيرها

وإبلـي رهـن أن يكون كـريمهـا
عقيراً ، أمام البيت ، حين أثيرهـا

أشـاور نفس الجـود ، حتى تطيعني
وأترك نفس البخل ، لا أستشيرها

وليس على نـاري حجـاب يكنهـا
لمستوبص ليـلاً ، و لكن أنيرهـا

فـلا ، و أبيك ، ما يظل ابن جارتي
يطوف حوالي قدرنا ، ما يطورهـا

وما تشتكيني جارتي ، غـيـر أنها
إذا غاب عنها بعلها ، لا أزورهـا

سيبلغها خـيـري ، و يرجع بعلهـا
إليها ، و لم يقصر علي ستورهـا

وقال :

أماوي! قد طـال التجنب و الهجر
وقد عذرتني ، من طلابكم ، الـعـذر

أماوي! إن الـمـال غاد و رائح
ويبقي ، من المال ، الأحاديث و الذكر

أماوي! إني لا أقول لـسـائـل
إذا جـاء يوما ، حـل في مالنا نـزر

أماوي! إمـا مـانـع فـمبيـن
وإمـا عـطـاء لا ينهنهه الـزجـر

أماوي! ما يغني الثراء عن الفتى
إذا حشرجت نفس و ضاق بها الصدر

إذا أنا دلاني ، الذين أحـبـهـم
لملحـودة ، زلـج جوانبهـا غـبـر

وراحـوا عجلاً ينفضون أكفهم
يقولون : قـد دمـى أناملنا الحـفـر

أماوي! إن يصبح صداي بقفرة
من الأرض ، لا ماء هناك و لا خمـر

ترى أم ما أهلكت لم يك ضرني
وأن يدي مـمـا بخلت به صـفـر

أماوي! إني ، رب واحـد أمـه
أجرت ، فلا قـتـل عليه و لا أسـر

وقد علم الأقوام ، لو أن حاتـم
أراد ثـراء المال ، كـان لـه وفـر

وإني لا آلـو ، بمال ، صنيعة
فـأولــه زاد ، و آخـره ذخــر

يفـك به العاني ، و يؤكل طيباً
ومـا إن تعريـه القداح و لا الخمـر

ديوان حاتم الطائي شرح و تقديم : الأستاذ عبدالرحمن المصطاوي / الناشر / دار المعرفة - بيروت لبنان طبعة 2005
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مــيــمــي
مساعدة إدارية
مساعدة إدارية
avatar

انثى
عدد المساهمات : 1745
نقاط النشاط : 4423
تاريخ التسجيل : 03/12/2011
نوع المتصفح :

مُساهمةموضوع: رد: حاتم الطائي   الأحد 21 أكتوبر 2012, 18:59

من شعره :


هل الدهرُ إلا اليوم ، أو أمسِ أو غدُ...............كذاكَ الزّمانُ ، بَينَنا، يَتَرَدّدُ
يردُ علينا ليلة بعد يومها،...................فلا نَحنُ ما نَبقى ، ولا الدّهرُ يَنفدُ
لنا أجلٌ، إما تناهى إمامه،.............................فنحن على آثاره نتوردُ
بَنُو ثُعَلٍ قَوْمي، فَما أنا مُدّعٍ.....................سِواهُمْ، إلى قوْمٍ، وما أنا مُسنَدُ
بدرئهم أغثى دروءَ معاشرِ،. ......................ويَحْنِفُ عَنّي الأبْلَجُ المُتَعَمِّدُ
فمَهْلاً! فِداكَ اليَوْمَ أُمّي وخالَتي......................فلا يأمرني، بالدنية ، أسودُ
على جبن، إذا كنت، واشتد جانبي.................أسام التي أعييت، إذْ أنا أمردُ
فهلْ تركتْ قلبي حضور مكانها،...............وهَلْ مَنْ أبَى ضَيْماً وخَسفاً مخلَّد؟
ومتعسف بالرمح، دونَ صحابهِ،....................تَعَسّفْتُهُ بالسّيفِ، والقَوْمُ شُهّد
فَخَرّ على حُرّ الجبينِ، وَذادَهُ.................إلى الموت، مطرور الوقيعة ، مذودُ
فما رمته حتى أزحت عويصه،....................وحتى عَلاهُ حالِكُ اللّونِ، أسوَدُ
فأقسمت، لا أمشي إلى سر جارة ،................مدى الدهر، ما دام الحمام يغردُ
ولا أشتري مالاً بِغَدْرٍ عَلِمْتُهُ........................ألا كلّ مالٍ، خالَطَ الغَدْرُ، أنكَدُ
إذا كانَ بعضُ المالِ رَبّاً لأهْلِهِ.........................فإنّي، بحَمْدِ اللَّهِ، مالي مُعَبَّدُ
يُفّكّ بهِ العاني، ويُؤكَلُ طَيّباً.......................ويُعْطَى ، إذا مَنّ البَخيلُ المُطَرَّدُ
إذا ما البجيل الخب أخمدَ ناره،......................أقولُ لمَنْ يَصْلى بناريَ أوقِدوا
توَسّعْ قليلاً، أو يَكُنْ ثَمّ حَسْبُنا........................وموقدها الباري أعف وأحمدُ
كذاكَ أُمورُ النّاسِ راضٍ دَنِيّة ً.........................وسامٍ إلى فَرْعِ العُلا، مُتَوَرِّدُ
فمِنْهُمْ جَوادٌ قَد تَلَفّتُّ حَوْلَهُ............................ومنهُم ْ لَئيمٌ دائمُ الطّرْفِ، أقوَدُ
وداع دعاني دعوة ، فأجبته،............................وهل يدع الداعين إلا المبلَّدُ؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حاتم الطائي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة :: 
منتدى الأدب ensb
 :: فحول الأدب العربي القديم و الحديث
-
انتقل الى: