منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة
مرحبا بك زائرنا الكريم ،إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات ،كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع و الإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغبENSB .




 
الرئيسيةالتعريف  بالمدرس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 ترقبوا جديد الأخبار على هذا الشريط ..
 تم فتح باب طلبات الاشراف لمن يود ذلك يضع طلبه في المجموعات ( المشرفون) ملاحظة: يجب مراجعة قوانين طلبات الاشراف قبل و ضع الطلب .

شاطر | 
 

 نــجــيــب مــحــفــوظ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مــيــمــي
مساعدة إدارية
مساعدة إدارية
avatar

انثى
عدد المساهمات : 1745
نقاط النشاط : 4423
تاريخ التسجيل : 03/12/2011
نوع المتصفح :

مُساهمةموضوع: نــجــيــب مــحــفــوظ   الأربعاء 17 أكتوبر 2012, 11:18



وُلد نجيب محفوظ عام 1911 في مدينة القاهرة في حيّ شعبيّ قريب من مسجد الحسين .. وتلقّى تربية دينيّة محافظة .. شبّ في ظلّ الإستعمار الإنجليزيّ في مصر ..

درس الفلسفة وبدأ يكتب بعض المقالات في الصحف وسرعان ما اتجه إلى كتابة القصّة ..

كانت رواياته الأولى مستوحاة من العصر الفرعونيّ القديم ثمّ اتجه إلى الكتابة عن الطبقة المتوسّطة التي يعرفها تمام المعرفة ..

اشتهر بالثلاثيّة : "بين القصرين" ، "قصر الشوق" ، "السكّريّة" ..

نال جائزة نوبل للآداب عام 1988 وكان أوّل أديب عربيّ يحصل عليها ..

له روايات كثيرة من أشهرها "أولاد حارتنا" التي كانت السبب في تعرّضه لمحاولة إغتيال عام 1995 عندما طعنه أحد المتطرّفين في عنقه ..

كتب عن مختلف الأحداث التي عاشتها مصر والأمّة العربيّة ..

اهتمّ إهتماما شديدا بالطبقات الفقيرة والمسحوقة بعد اهتمامه بالطبقة الوسطى .. وانتقد في جميع رواياته عيوب المجتمع والتجاوزات السياسيّة في التجربة الناصريّة (رواية "الكرنك") ..

لقد رفع نجيب محفوظ الرواية العربيّة إلى مستوى عالميّ عال ..

أُخرجت معظم رواياته في السينما ممّا ساعد على شهرته في كلّ الوطن العربيّ ولاسيّما في الأحياء الفقيرة التي كثيرا ما وصفها ..

تـُرجم عدد كبير من رواياته إلى عدّة لغات ..

مازال يعيش نجيب محفوظ في القاهرة ويرتاد نفس المقاهي التي عرفته كاتبا شابّا ..



رغم أنَّ الإبداع هو تعبير عن الحياة بمشكلاتها وتعقداتها من خلال الحديث عن معاناة النفس البشرية بآلامها وآمالها ، فإنَّ الأدب تحديداً وكأحد ميادينه يأتي على قمة فنون الإبداع التي تعبر عن هذا الفهم بشكل أكثر وعياً وجماهيرية ، ومن ثم أكثر تأثيراً وفاعلية ..

في هذا الإطار يواجه أدب الإعتراف كأحد فنون الأدب ، إلتباساً حاداً في المفهوم ويطرح نفسه كإشكالية فنية وأخلاقية عندما نعرفه على أنَّه سيرة ذاتية يطرح فيها الكاتب نفسه على حقيقتها ليراها عارية بدون زيف أو خداع .. أي أنَّه يكون تاريخاً لحياة الأديب بكل مساوئها وانحرافاتها ، وكل إيجابياتها وإنجازاتها ، بشكل يعني تعريتها تماماً تحت ضوء الشمس ..

وهنا تفرض التساؤلات نفسها :
ـ ما القيمة الفنية أو الأخلاقية في طرح المساوئ والإنحرافات التي تعرّض لها أو ارتكبها الأديب شخصياً ليقرأها الجمهور على المستوى العام؟؟

ـ وما فائدة أن يتعرَّف القارئ العادي على محطات الوحل وآثام النفس الذاتية التي قد ارتكبها الكاتب ، وتحولت إلى سر لا يعرفه إلا هو؟؟

ـ وهل يرقى ما يكتب من سيرة ذاتية تاريخية بهذه الصورة إلى مستوى الفن الأدبي؟؟

ـ ثم ألا تلقي سيرة الأديب الذاتية وخبرته الشخصية بظلالها في كل ما يكتب الأديب من إبداعات أدبية ، وخصوصاً الروائية؟؟

إنَّ فهم الروائيين لأدب الإعتراف أو السيرة الذاتية يمثل إجابة مهمة عن هذه التساؤلات ، إذ يقول الأديب نجيب محفوظ : "لم أفكر في كتابة سيرتي الذاتية ووضعها في كتاب مستقل ؛ لأنني كتبت سيرتي في رواياتي وقصصي"..

ونجيب محفوظ محق في هذا ؛ فالمتتبع لأعمال نجيب محفوظ منذ الثلاثينيات وحتى الآن يجدها بالفعل تعبر عن أفكاره وأحداث حياته ، التي يُنطق شخصياته بها في رواياته ..

وهو نفسه يقول : "أنا كمال عبدالجواد .. ابن السيد أحمد عبدالجواد بطل الثلاثية"..
إذن فشخصيات نجيب محفوظ هي نتاج حياته نفسها ..

ونجيب محفوظ ـ على سبيل المثال ـ يعترف في رسالة إلى أحد أصدقائه عن سر من أسراره ، ومما جاء فيها : "لقد عرفت هذا الصيف أديباً شاباً موهوباً ولطيفاً معاً ، ولهذا الأديب عوامة نقضي فيها نصف الليل ما بين الحشيش والأوانس .. وانقلب أخوك شيئاً آخر، بل علمني البوكر ـ سامحه الله ـ فغدوت مقامراً ، وليس بيني وبين دكتور الأمراض التناسلية إلا خطوة ، فانظر كيف يتدهور الأديب على آخر الزمن .. وفي هذه اللحظة التي أكاتبك فيها يعثرون على القنابل في القاهرة كالتراب ، خصوصاً بعد حادث سينما مترو .. بل تصور أنه انفجرت منذ أسبوعين قنبلة في شارعنا ، وعلى بعد عشرين متراً من بيتنا ، وكان من نتائج ذلك أني بطّلت حفظ الحشيش في البيت خوفاً من التفتيش"..
إمضاء : نجيب محفوظولين" ..

وكان وقت هذه الرسالة أيام الإستعمار في مصر، حيث كان شباب الحركة الوطنية يقومون بتخزين القنابل لمناضلة الإنجليز من أجل الإستقلال ..

فإذا كان النص السابق هو جزء من حياة حقيقية عاشها الأديب نجيب محفوظ ، فما قيمته الأدبية أو الأخلاقية لدى القارئ لو أورده ضمن كتاب مستقل يحكي سيرته الذاتية ويؤرخ لها على حقيقتها ؟؟..

ومع ذلك فمن الممكن "أن تكون هذه الرسالة بما فيها من وقائع خطة كتابة رواية "ثرثرة فوق النيل" بعد ذلك" ، كما جسدتها بشخصياتها وأحداثها ، وربما في العوامة نفسها ..

وهذا يؤكد ما ذكره الأديب الكبير من أنه كتب سيرته في رواياته وقصصه ..

إنَّ الواقع الأدبي الروائي الذي يصنعه الروائي ـ وكما يراه إدوار الخراط ـ يختلف عن الواقع الحقيقي ؛ لأنَّ للواقع الروائي قوانينه الخاصة به ، واتجاهه الخاص الذي تحكمه الرواية ، وليست موضوعات الحياة ، والواقع الروائي لا ينفي العلاقة الوثيقة بينه وبين الواقع اليومي الإجتماعي أو الحضاري أو السياسي ، أو حتى سيرة الإنسان الذاتية اليومية ..

والواقع الأدبي الروائي في هذا يبتعد تماماً عن إمكانية أن تكون السيرة الذاتية فناً أدبياً ، بل مذكرات شخصية ، أو أن يكون الإعتراف ضرورة من ضرورات الفن الأدبي ..

وإذا نظرنا إلى نماذج مما كتب في السيرة الذاتية ، وعلى سبيل المثال ما كتبه د. لويس عوض في "أوراق العمر وسنوات التكوين" وجدنا أنه كتب مذكرات شخصية يؤرخ لحياة الشخص ، وينحى بعيداً عن الفن الأدبي ومتطلباته التي تعلي من شأن القيمة ، بعيداً عن تفاصيل الحياة الشخصية الصريحة لحياة الكاتب ، التي لا تفيد القارئ أو الفن الأدبي في شيء ، وكلها نماذج صارخة مما لا يحسن الإستشهاد بنصه هنا ..

ومن ثم فليست كتابة السيرة الذاتية التي تحكي أدق أسرار الكاتب ـ ما يجوز منها وما لا يجوز ـ
(للتدليل على التجاوز الصارخ انظر: الخبز الحافي، للكاتب المغربي محمد شكري) ليست
عملاً أخلاقياً يطهر الإنسان ، ويعرض حياته الداخلية لشمس الواقع ، ليذهب عنها دنس الأخطاء، ورجس الحماقات ـ كما يرى الروائي د.خليل حسن خليل ـ إذ إنَّ الاعتراف بهذه الصورة
وهذا المفهوم لا يكون إلا بين يدي الله للتطهر من الذنوب والآثام ، والتوبة عمَّا مضى .. أو أمام
القاضي إذا كان الأمر يتعلَّق بحق من حقوق المجتمع أو الأفراد .. ومجتمعنا في غنى عن
الإستشهاد أو الإقتداء بمبدأ "جان جاك روسو" الذي أعلن رفضه لكل قناع ، ووقف مكشوف
القلب قائلاً : "هذا أنا وهذه حياتي" ، فليس كل ما يعلم يُقال .. وعليه فليس كل ما هو من أسرار الحياة الشخصية قابل للنشر بين الناس ..

وإذا عدنا إلى الإحتكام للمبدأ الأخلاقي الذي وصف به د. خليل أدب الإعتراف ، وجدناه يتعارض مع المبدأ الأخلاقي في الشرع الإسلامي الذي يرفض المجاهرة بالإثم أو فضح المستور ونشره بين الناس .. وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع عن المجاهرة وتوعد المجاهرين .. ومنهم : الرجل يبيت بذنب وقد ستره الله فيصبح ويحدث الناس بما فعل ..

وإذا كان الداعي للإعتراف في الأدب ـ كما يقول د. الطاهر مكي ـ هو محاولة التخفف من عبء
داخلي يحمله الأديب نتيجة وقائع حياته الخاصة ، أو محاولة الإنتقام من المجتمع ولو بتشريح نفسه
من أجل كشف عورة المجتمع .. فإنَّ هذا الفهم مما يزيد من الرفض له ، ولا يتفق مع مفهوم
الأدب وغاياته .. وإذا كان الإعتراف للنظر في أخطاء الماضي ومحاولة تصحيحها ، فإنَّ ذلك يكون في غنى عن ذكر الآثام الشخصية والمساوئ الذاتية ، ويكون أجدى وأنفع إذا تعرَّض لسلبيات الحياة الخاصة التي تنسحب على المستوى العام ، وتساهم معالجتها في تصحيح أخطاء الماضي ، ودفع عجلة التقدم في المجتمع بإيجابية إلى الأمام ..

إنَّ أدب السيرة الذاتية ـ كأحد فنون الأدب ـ وليس التاريخ الذاتي ، يجب أن يحمل القيمة الفنية والأخلاقية معاً .. وأن يقود المجتمع إلى السمو والتطور عندما ينتقل من الخاص إلى العام ، بعيداً
عن الإرتكاس في حمأة الرذيلة ، ذلك أنَّ الكاتب والأديب بفنه وشهرته هو قدوة في مجتمعه ،
يمتلك من وسائل التأثير ما لا يتوفَّر لغيره ، وهو ما لا يفيد معه أن ينشر على الناس المحطات
المظلمة أخلاقياً في حياته ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نــجــيــب مــحــفــوظ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة :: 
منتدى الأدب ensb
 :: فحول الأدب العربي القديم و الحديث
-
انتقل الى: