منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة
مرحبا بك زائرنا الكريم ،إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات ،كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع و الإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغبENSB .




 
الرئيسيةالتعريف  بالمدرس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 ترقبوا جديد الأخبار على هذا الشريط ..
 تم فتح باب طلبات الاشراف لمن يود ذلك يضع طلبه في المجموعات ( المشرفون) ملاحظة: يجب مراجعة قوانين طلبات الاشراف قبل و ضع الطلب .

شاطر | 
 

 شهادة ميلاد لكلمة "الحادُوشاء"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بلعيـــــد
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 402
نقاط النشاط : 1183
تاريخ التسجيل : 03/04/2010
نوع المتصفح :

مُساهمةموضوع: شهادة ميلاد لكلمة "الحادُوشاء"   الأربعاء 02 يناير 2013, 19:49



شهادة ميلاد لكلمة "الحادُوشاء"


قلت في المقالة السابقة: إن "الحادوشاء" كلمة حديثة المولد منحوتة من (الحادي عشر) على وزن (فاعولاء) للمزاوجة ومشاكلة التاسُوعاء والعاشُوراء، فنحتت من الجزءين، بأخذ الحاء والدال من الجزء الأول، والشين من كلمة "عشر" وصُبّت صبّاً في القالب الوزني (فاعولاء) فكانت (حادوشاء) ولها نظائر غير أختيها، كالسامُوعاء والضَّاروراء والسَّارُوراء والدّالُولاء والرانُوناء.

وحين نقترح قبول لفظ "حادوشاء" لإحداث المشاكلة اللغوية لأيام الصيام في شهر المحرم (تاسوعاء وعاشوراء وحادوشاء) فإننا لا نتجاوز الاقتراح والتعليل، فالقبول أو الرد يعود إلى أذواق الناس وما سيجري به الاستعمال العرفـيّ، وقد عرضتُ الكلمة في حساب (مجمع اللغة الافتراضي) في تويتر فتقبّلها فريقٌ ورفضها فريق.

وأنا واثق من أنّ "الحادوشاء" ستأخذ طريقها إلى ألسنة الناس لتستقرّ في المعجم العربي المعاصر، فليس لنا أن نرد كلمة جديدة لأنها غير مألوفة أو لم ينطق بها القدامى، فالعاشوراء إسلامية محدثة بعد العصر الجاهلي، والتاسوعاء مولدة حسنة، وحُسنها في دلالتها ووزنها، واللغة لن تُعبّر عن حاجات الناس المتجددة إلا بالنمو والتوليد، وكان الفيّومي أكثر تفتّحا في المصباح حين قال: أما تاسوعاء، فقال الجوهري: أظنه مولدا، وقال الصغاني: مولد، فينبغي أن يقال: إذا استعمل مع عاشوراء فهو قياس العربي؛ لأجل الازدواج.

وأقول: إنّ "الحادوشاء" كلمة صحيحة البنية والدلالة، سائرة على سنن العرب في التوليد اللغوي بالنحت، وهو "أن تعمد إلى كلمتين أو جملة فتنـزع من مجموع حروف كلماتها كلمة فذّة، تدل على ما كانت تدل عليه الجملة نفسها" وهو أنواع، قسّمَه بعض المعاصرين أربعة أقسام:

1- نحت الأفعال، مثل بَسْمَلَ وحَوْقَلَ، على وزن فَعْلَلَ وما ألحق به.
2- نحت الأسماء، مثل الجلمود والخيتعور على أوزان مختلفة.
3- نحت الأوصاف، نحو ضِبطر من ضبط وضبر، على أوزان مختلفة.
4- نحت النسبة، نحو عبدريّ وعبشميّ، على وزنٍ رباعيّ.

وكان القدامى أكثر سماحة وانفتاحاً في الاشتقاق والتوليد اللغوي، فاخترعوا أمثلة التمرين، وألحقوها بمباحث الصرف، وهو باب واسع يسمح بإعادة توليد ألفاظٍ من ألفاظٍ على صيغٍ أخرى، وكان سيبويه يقول: يجوز صوغ وزنٍ ثَبَتَ في كلام العرب مثلُه، فتقول: ضربَبٌ وضَرَنببٌ على وزن جعفرٍ وشرنبثٍ، بخلاف ما لم يثبت مثله في كلامهم، فلا يُبنى من ضرب وغيره مثل جالينوس، لانّ فاعيلولا وفاعينولا لم يثبتا في كلامهم.

وتوسع ابن فارس في النحت من كلمتين أو أكثر، وليس له قاعدة عنده، ولكنه كان يخوض فيه متتبعاً إشارات الدلالة، وتوسط اللغويون المعاصرون في قبوله، فهم يأخذون به عند الحاجة، ويقبلونه عند جريانه على الألسنة، فلم يجدوا حرجاً في قبول كلمة (درعميّ) نسبة إلى دار العلوم، فجرى هذا اللفظ على الألسنة حلواً سائغاً كحلاوة لفظٍ جاهلي.

وأنا لا أجد حرجاً في قبول "الحادوشاء" بل استحسنها؛ لتُستكمل المماثلة بين أيام الصوم الثلاثة (التاسوعاء والعاشوراء والحادوشاء) لأن هذه الكلمات الثلاث متلازمة تجري على ألسنة الناس في وقت معلوم، وفي المماثلة تيسيرٌ وتخفيف، وفي هذه الكلمة الوليدة تمييز لذلك اليوم من غيره من الأيام، كما ميّزوا التاسع والعاشر.



أ.د.عبدالرزاق بن فراج الصاعدي
الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط] / تويتر @sa2626sa
نشر في جريدة المدينة ، ملحق الرسالة

الجمعة 1434/2/15 هـ 2012/12/28 م العدد : 18146

[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]
__________________


مجمع اللغة الافتراضي @almajma3
مجمع لغوي تفاعلي للغة العربية.. بإشراف أ.د. عبدالرزاق فراج الصاعدي.. رسالته: خدمة اللغة العربية وأساليبها ولهجاتها على موقع تويتر.




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بلعيـــــد
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 402
نقاط النشاط : 1183
تاريخ التسجيل : 03/04/2010
نوع المتصفح :

مُساهمةموضوع: رد: شهادة ميلاد لكلمة "الحادُوشاء"   الأربعاء 02 يناير 2013, 19:51



تاسُوعاء وعاشُوراء وحادُوشاء

قبل أن نلج إلى التفصيل في كلمة "حادوشاء" أودّ أن أُطمئن القرّاء وأقول لهم: إن كلمة (حادوشاء) كلمة إنسيّة وليست من كلام الجنّ، ولا من طلاسم السحرة، لكنها كلمة حديثة الولادة، ولغتنا مُذْ كانت ولاّدة، ففي العصر الإسلامي الأول ولدت الشقيقة الكبرى لحادوشاء، وهي كلمة (عاشوراء) على وزن (فاعولاء) وهو وزن مرعب غير مألوف في حينه، حتى زعم بعضهم أنه وزن عبرانيّ، لكن اللغة والناس تقبلوا عاشوراء، وظهرت في القرون المفضلة كلماتٌ جديدة على هذا الوزن، وكان ذلك في غفلة من صُنّاع المعاجم فزعم بعض متقدّميهم أنه ليس لهم فاعُولاء غير عاشُوراء وأنه لا ثانِيَ له، وسنرى أن هذا الزعم أحد الأدلة على عدم الاستقراء، وأن المعاجم فاتها الكثير.


لكن السؤال هنا: ما معناهنّ واشتقاقهنّ ووزنهنّ ؟


أما عاشوراء: فهي الأقدم؛ مشتقة من لفظ العَشرة، مصوغة على وزن فاعولاء، وهمزتها للتأنيث، كأنها معدولة عن عاشِرة، للمُبالغة والتعظيم، وهي في الأَصل صفة لليلة الْعَاشِرَة، كلمة إسلامية لم تعرف في العصر الجاهلي، ولها ذكرٌ في أحاديث صيام العاشر من محرم، وقال ابن دريد: عاشوراء: يوم سمي في الإسلام، ولم يعرف في الجاهلية، وليس في كلام العرب فاعولاء ممدودا إلا عاشوراء، ومثله قول ابن قتيبة في أدب الكاتب.


أما تاسوعاء فنقل عن الجوهري والصغاني والفيروزآبادي أنه مولد، قال الفيومي في المصباح: فينبغي أن يقال: إذا استعمل مع عاشوراء فهو قياس العربي؛ لأجل الازدواج، وإن استعمل وحده فمسلّم إن كان غير مسموع.


أما حادوشاء: فهي كلمة منحوتة من (الحادي عشر) على وزن فاعولاء للمزاوجة والمشاكلة فالحادي على وزن الفاعل (ظاهرا) مع وجود قلب مكاني فيها، فهي كالتاسع والعاشر، فنحتت على وزنهما.


وزعمهم أنه ليس في العربية سوى العاشوراء غير صحيح، فقد زاد بعض العلماء ألفاظاً على وزن فاعولاء: وهي: ساموعاء وهو اللحم، وخَابُوراء، حكاه ابن الأعرابي يعني النهر، وزاد الموفَّق البغداديّ في ذيل الفصيح: الضَّاروراء والسَّاروراء للضرّاء والسراء، والدالولاء: الدلال، وحاضوراء بلد.. ومنه رانوناء، وادٍ صغير بقرب قباء، وكانت أول جمعة صلاها الرسول - صلى الله عليه وسلم- بالمدينة في مسجد بوادي رانوناء.


قلت: ولكثرة الكلام عن هذه الأيام الثلاثة في صيام المحرم فإنني أقترح قبول كلمة الحادوشاء للمشاكلة والازدواج والاختصار والتيسير فنقول: صيام العاشوراء والتاسوعاء قبله، والحادوشاء بعده، والعرب سمّت التاسع والعاشر تاسوعاء وعاشوراء، فلا يستنكر تسمية الحادي عشر: حادوشاء، وهي مليحة في الازدواج مع تاسوعاء وعاشوراء.


ونقلت آنفا أن الفيومي نقل عن الجوهري والصغاني أن تاسوعاء مولد.. وقال: فينبغي أن يقال: إذا استعمل مع عاشوراء فهو قياس العربي؛ لأجل الازدواج. قلت: هذا تعليل نفيس، جعلهم يستحسنون تاسوعاء ويدخلونها في معاجمهم القديمة مع أنها مولدة، فما المانع من إدخال الحادوشاء بمعنى الحادي عشر وعلّته علة استحداثهم لفظ التاسوعاء بعد العاشوراء؟ وهي الرغبة في المزاوجة والمجانسة والمشاكلة.


وللحديث صلة ومزيد من التعليل في المقالة القادمة لاستخراج شهادة ميلاد لكلمة "الحادُوشاء" .


أ.د.عبدالرزاق بن فراج الصاعدي
مقال نشر في ملحق الرسالة بجريدة المدينة
الجمعة 1434/1/23 هـ 2012/12/07 م العدد : 18125
[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذا الرابط]




[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شهادة ميلاد لكلمة "الحادُوشاء"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة :: 
منتدى الأدب ensb
 :: القسم العام للغة العربية
-
انتقل الى: