منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة
مرحبا بك زائرنا الكريم ،إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات ،كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع و الإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغبENSB .




 
الرئيسيةالتعريف  بالمدرس .و .جبحـثالتسجيلدخول
 ترقبوا جديد الأخبار على هذا الشريط ..
 تم فتح باب طلبات الاشراف لمن يود ذلك يضع طلبه في المجموعات ( المشرفون) ملاحظة: يجب مراجعة قوانين طلبات الاشراف قبل و ضع الطلب .

شاطر | 
 

 إيــحـــاءات رمــضــانـــيــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مــيــمــي
مساعدة إدارية
مساعدة إدارية
avatar

انثى
عدد المساهمات : 1745
نقاط النشاط : 4423
تاريخ التسجيل : 03/12/2011
نوع المتصفح :

مُساهمةموضوع: إيــحـــاءات رمــضــانـــيــة   الخميس 18 يوليو 2013, 01:11

إيحاءات رمضانية

بقلم الشيخ خالد بن محمد الأنصاري حفظه الله

08/07/2013


إن شهر رمضان المبارك هو موسم عظيم من مواسم الطاعات والتقرب إلى الله عزوجل ، وهو مدرسة ربانية ، يتعلم فيها الصائم الصبر ، ويجتهد في العبادة ، لتحقيق المراد من الصيام وهو التقوى ، ونيل السعادة في الدارين ؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : (من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية) ويوحي لنا هذا الشهر المبارك عند قدومه كل عام بعدة أمور:

أولاً: تجديد التوبة إلى الله تعالى:

فإن شهر رمضان فرصة للعودة للواحد الديان ؛ لتجديد التوبة والانعتاق من المعاصي ؛ والإنابة إلى الله عز وجل القائل : " يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً" ولقوله سبحانه وتعالى : " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم "

وقال صلى الله عليه وسلم: ( يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم مائة مرة ) وفي الحديث الآخر عنه عليه الصلاة والسلام : ( إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر )

وللتوبة الصادقة عدة شروط وهي :

1 – الندم على اقتراف الذنوب لقوله عليه الصلاة والسلام : (الندم توبة ) .

2- الاقلاع عن الذنوب مباشرة وذلك لتركها وهجرها خوفا من الله تعالى .

3- العزم بصدق على عدم العودة بالمعاصي والآثام .

4- إرجاع الحقوق لأهلها .

وعلى التائب أن يأخذ بأسباب النجاة من المعاصي ، ويستغل فرصة قدوم هذا الشهر الفضيل بالإكثار في الحسنات والبعد عن السيئات والاجتهاد في الأعمال الصالحة قال الله عز وجل : (إن الحسنات يذهبن السيئات) .

وفي حديث معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ( يا معاذ اتقي الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحوها وخالق الناس بخلق حسن ) .

وللتوبة النصوح عدة فوائد يجنيها التائب :

1 – أنها تمحي الذنوب ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ).

2- تبدل السيئات إلى حسنات ، قال تعالى ( إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ) .

3- أن التوبة والاستغفار سببا في سعة الرزق والقوة ، قال تعالى ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا )

يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب * حتى عصى ربه في شهر شعبانِ

لقـد أضـلـك شهر الصـوم بعدهـما * فلا تصـيره أيـضا شـهر عصيانِ


ثانياً : الصبر والمصابرة :


فالصيام يربي العبد على قوة العزيمة ؛ والصبر عن اقتراف المعاصي ؛ والوقوع في الشهوات ، والكف عن تناول الطعام والشراب ، وحفظ الجوارح ؛ وقد سمي هذا الشهر الكريم "بشهر الصبر" ، وفي تفسير قوله تعالى : ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ).

قال الإمام القرطبي رحمة الله في "تفسيره " (2 / 66) : (قال مجاهد : الصبر في هذه الآية الصوم ؛ ومنه قيل لرمضان : شهر الصبر ، فجاء الصوم والصلة على هذا القول في الآية متناسبا في أن الصيام يمنع الشهوات ، ويزهد في الدنيا ، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وتخشع القلب ، ويقرأ فيها القرآن الذي يذكر الآخرة ).

والصبر هو حبس النفس عن الجزع والتسخط وحبس اللسان عن الشكوى.

إني رأيت في الأيام تجربة * للـصـبر عـاقـبة مـحمـودة الأثـر

وقل من جد في أمر يحاوله * واستصحب الصبر اإا فاز بالظفر

وللصبر أيها الصائم ثلاثة أقسام :

1 – الصبر على أداء الطاعات : وهو الصبر العظيم المطلوب منك أيها المسلم وقت قيامك بالطاعة ، فتصبر عليها  وتصابر نفسك بأدائها على أكمل وجه قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله : (إن الصبر على أداء الطاعات أكمل من الصبر على اجتناب المحرمات ) .

2 – الصبر عن المعاصي : فما أحوج العبد إلى الصبر يوم يبتلى بالمعصية ، أو حينما تدعوه نفسه الأمارة بالسوء إلى ارتكاب معصية فيصبر ويحتسب.

وإذا عرتك بلية فالصبر لها * صبر الكريم فإنه بك أعلم

3 – الصبر على الأقدار والمصائب : حين يكتب الله سبحانه وتعالى عليك من أقداره ما يريد ما يخفف عليك من ذنوبك أو يرفع به من درجاتك.

والله يطاب منك شكر نعمته * ما مت فيها ويبغي الصبر في المحن

فما أحوج المسلم اليوم إلى الصبر عند صيامه في هذا الشهر الفضيل ولا سيما في هذا الصيف الشديد والأطول نهارا محتسبا الأجر عند الله تعالى .


ثالثاً: التكافل الاجتماعي :


تبرز لنا عدة صور ومظاهر للتكافل الاجتماعي بين المسلمين في هذا الشهر الفضيل من أهمها :

1 – حرص الأكثرية على تفطير الآخرين وكسب أجرهم ، ويتضح لنا ذلك جليا فيما نشاهده في الكثير من المساجد والمصليات وفي الطرق السريعة ، وفي ما يسمى "بالخيمة الرمضانية" لتفطير الصائمين .

2 – مساعدة الفقراء والمحتاجين "بالسلال الغذائية" والتي تعين هذه الأسر على إتمام صيام هذا الشهر بتوفير ما يحتاجونه من مأكل ومشرب .

3 – إخراج زكاة الفطر واعطائها لمستحقيها فهي حق واجب للفقراء والمساكين لقول الله سبحانه تعالى (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) .

4 – دفع زكاة المال للمحتاجين من الفقراء و الأرامل والأيتام والمساكين ؛ وهذه صورة أخرى من صور التكافل الاجتماعي ، وإن من المؤسف أن كثيراً من الأثرياء تذهب زكواتهم إلى ما يريدونه هم لا إلى ما يحتاجه الناس ، ورحم الله الامام الجويني حين قال في كتابه "غياث الأمم"(ص173)(إذا ضاع فقير بين ظهراني موسرين حرجوا عن آخرهم وباؤوا بأعظم المآثم ؛ وكان الله طليبهم وحسيبهم ، وإذا كان تجهيز الموتى من فروض الكفايات ؛ فحفظ مهج الأحياء وتدارك حشاشة الفقراء أتم وأهم ).


رابعاً : قيام الليل :


وهو دأب الصالحين ، وقربة لرب العالمين ، وتكفير لذنوب المذنبين ، وقد حث الله سبحانه وتعالى عليه وجعله صفة من صفات عباده فقال تعالى (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ) .

وثبت في صحيح مسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل ) .

وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت  (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى ما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشر ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة ) .

والليل موسم لتنزل الرحمات ، ولنزول رب الأرض والسموات ؛ فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة ).

وسئل الحسن البصري رحمه الله ما بال المتهجدين أحسن الناس وجوها ؟ فقال : " لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم نوراً من نوره ".

وقال محمد بن المنكدر رحمه الله : " ما بقي من لذات الدنيا إلا ثلاث : قيام الليل ، ولقاء الإخوان ، وصلاة الجماعة "

عباد ليل إذا جن الـظلام بهم * كم عابد دمعه في الخد أجراه

يا رب فابعث لنا من مثلهم نفراً * يشيدون لنا مـجـداً أضعناه


خامساً: صفد الشياطين ومردة الجن :

إن من نعم الله تعالى الكثيرة على عباده المؤمنين في هذا الشهر الكريم أن حبس عنهم أعدائهم من مردة الشياطين الذين يسعون دائما لدعوتهم للشر والوقوع في المعاصي وأخذهم إلى طريق النار والسعير؛ فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسلسلة الشياطين ) .

فينبغي للمسلم أن يستغل فرصة هذا الشهر الكريم في طاعة الله عز وجل وذلك لحبس الشياطين فيه فلا تخلص له بالوسوسة والإغواء والتزيين .


سادساً: ليلة بألف شهر:

والمراد بها الليلة المباركة ؛ ليلة القدر التي ذكرها الله عز وجل بقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وما أدراك ما ليلة القدر ، ليلة القدر خيرا من ألف شهر . تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ، سلام هي حتى مطلع الفجر ).

قال الشيخ العلامة ابن سعدي رحمة الله في" تفسيره " (ص 1098): (أي تعادل من فضلها ألف شهر ، فالعمل الذي يقع فيها خير من العمل في ألف شهر خالية منها ، وهذا مما تتحير فيه الألباب وتدهش له العقول ، حيث منَّ تبارك وتعالى على هذه الأمة الضعيفة القوَّة والقوى بليلة يكون العمل فيها يقابل ويزيد على ألف شهرعمر رجل معمَّرٍ عمراً طويلاً نيفاً وثمانين سنة ) .

وثبت في الصحيحين من حديث هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) .


قال الإمام النووي رحمه الله في "شرح صحيح مسلم " (6/39) : (معنى إيماناً : تصديقاً بأنه حق ، مقتصد تحصيل فضيلته ، ومعنى احتساباً : أن يريد الله تعالى وحده ، لا يقصد رؤية الناس ولا غير ذلك مما يخالف الإخلاص ، والمراد بالقيام : صلاة التراويح واتفق العلماء على استحبابها )

في ساحة المسجد الحرام رجوناها * وكم سعينا لها نحظى بلقياها

ليست مع الغيد تزهو في محاسنها * بلْ ليلةٌ قول ربِّ العرش زكَّاها

خيرٌ من الأَشْهُرِ الألْفِ التي ذُكِرَتْ * في سورةِ القدرِ نَتْلوها ونَهْواها

مـلائِـكُ اللهِ قَــدْ حـلَّتْ بساحَتـِها * والرُّوحُ فيها وربُ العرْشِ يَرْعاها

يا أمتي بـادري لـلخيرِ واجـتهدي * في ليلةِ القَدْرِ كيفَ اليومَ نَنْساها


سابعاً: عمل يعدل حج :

إنه العمرة في شهر رمضان المبارك ؛ والتي يتضاعف أجرها فيكون بمثابة حج مع النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأة من الأنصار : " ما منعك أن تحجَّي معنا ؟ " قالت: كان لنا ناضِحٌ فركبه أبو فلان وابنه ، وترك ناضحاً ننضح عليه . قال : " فإذا كان رمضانُ اعتمري فيه ؛ فإن عمرةً في رمضان حجةٌ " وفي رواية : " فإن عمرةً في رمضان تقضي حجة معي ".

والمراد أن عمرة في شهر رمضان تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم فياله من فضل كبير وأجر عظيم .

اللهم بلغنا شهر رمضان ؛ وبلغنا الاعتمار فيه ، وتقبل منا ومن جميع المسلمين صيامه وقيامه ، وثبتنا على الإيمان والعمل الصالح يا رب العالمين .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملك الحصريات
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 18
نقاط النشاط : 36
تاريخ التسجيل : 02/02/2014
تاريخ الميلاد : 31/10/1980
العمر : 36
نوع المتصفح :

مُساهمةموضوع: رد: إيــحـــاءات رمــضــانـــيــة   الأحد 02 فبراير 2014, 09:35

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إيــحـــاءات رمــضــانـــيــة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة :: 
الواحة الرمضانية
 :: قسم رمضان
-
انتقل الى: