منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة
مرحبا بك زائرنا الكريم ،إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات ،كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع و الإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغبENSB .

منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة
مرحبا بك زائرنا الكريم ،إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات ،كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع و الإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغبENSB .

منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالتعريف  بالمدرأحدث الصورالتسجيلدخول
 ترقبوا جديد الأخبار على هذا الشريط ..
 تم فتح باب طلبات الاشراف لمن يود ذلك يضع طلبه في المجموعات ( المشرفون) ملاحظة: يجب مراجعة قوانين طلبات الاشراف قبل و ضع الطلب .

 

 حياة جون جاك روسو

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بلعيـــــد
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
بلعيـــــد


ذكر
عدد المساهمات : 402
نقاط النشاط : 1183
تاريخ التسجيل : 03/04/2010
نوع المتصفح : حياة جون جاك روسو Fmfire10

حياة جون جاك روسو Empty
مُساهمةموضوع: حياة جون جاك روسو   حياة جون جاك روسو Emptyالأربعاء 22 ديسمبر 2010, 19:56


حياة جون جاك روسو:

   روسو في تطبيق نزعته الطبيعية لم تقتصر على الميدان التربوي فقط بل تعداه إلى ميادين الفلسفة والدين والسياسة والاقتصاد والاجتماع فكان له في هذه الميادين جميعا أفكار بارزة التي تتفق مع نزعته الطبيعية لذا فانه يجدر بنا قبل أن نتحدث عن أفكاره التربوية أن نشير بإيجاز إلى أهم العوامل التي أثرت في حياته.

   ولقد ولد روسو في جنيف عام 1712 من أب فرنسي الأصل وأم سويسرية وكان أبوه« إسحاق» صانع ساعات ، يمتاز بخفة روحه وحبه للمرح وقوة عاطفته وعدم استقراره نفسيا، وكانت أمه « سوزان » أديبة، فنانة، ذكية، جميلة، ذات عاطفة قوية وكانت ابنة احد القساوسة.

   ولم يكد روسو يبلغ الأسبوع الأول من عمره حتى توفيت والدته بسبب مضاعفات الولادة وقد كان لهذه الحادثة أثرها النفسي المؤلم في حياة روسو بعد أن كبر وعلم بها .

   وقد كفلته بعد وفاة أمه عمته ولكن لم تعتني به عناية الأمومة فلم تهتم بتقويم أخلاقه ،بل تركته يسرق ويكذب مما كان له اثر في حياته المتحللة بعد أن كبر قليلا ولما بلغ السادسة من عمره تقريبا بدأ أبوه يعلمه القراءة ويقرأ له كل ليلة ماتركته أمه وبعد أن تم ما تركته أمه تحول إلى قراءة كتب التراجم والتاريخ.

   كما نمت عنده عادة القراءة التي كان لها اكبر الأثر في تكوين شخصيته الفكرية فيما بعد وفي العاشرة من عمره بعث به مع ابن عمه إلى مدرسة قرية «بوسي BOSSEY » خارج جنيف ولابد انه قد درس في هذه بعض المواد التقليدية والسائدة كما تعلم فيها الفلاحة وعمل البساتين حتى إذا ما جاءت سن المراهقة فإننا نجد روسو فاشلا تماما في تكييف نفسه مع الحياة الاجتماعية والمهنية، لذا كان غالب حياته في هذه الفترة الأولى من شبابه في بؤس وتسكع وتشرد وبطالة وإطلاق لعنان غرائزه وعواطفه.

   وفي التاسع عشر من عمره حدث تغير جذري في حياته تعرف على « مدام دي وارنز» تلك السيدة التي كانت مرتدة إلى العقيدة الكاثوليكية، فآوته ودفعت به إلى المدرسة والقراءة وشجعته على الانتقال إلى مذهبها الكاثوليكي بعد أن كان بروتستانتيني وفي نفس هذا الوقت تعرف على قسيس كاثوليكي فاشتغل في هذه الفترة ككاتب في دوائر الحكومة وكمدرس للموسيقى وكسكرتير.

   وفي عام1741 قطع علاقته « بمدام دي وارنز» ورحل إلى باريس حيث تعرف على « تيريز ليقاسويه» وكانت خادمة غبية على جانب عظيم من الخشونة، قد قدر له العيش معها بقية حياته كصديقة لمدة 23 عاما ثم كزوجة وقد أنجب منها خمسة أطفال كان مصيرهم جميعا بيت اللقطاء .



   ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 عمرالتومي الشيباني ،تطور النظريات والأفكار التربوية،الدار العربية للكتاب،ط2،1982،ص155

 
 

 وقد أتيح له بعد انتقاله إلى باريس أن يقف عن كثب على الحياة الباريسية وما تشمل عليه من طبقية فاحشة وظلم وفساد وتحلل في الأخلاق واتجاه مادي متطرف.

   كما أتيح له أن يتصل اتصالا مباشرا بزعماء « مركز التنوير» ولأن يعقد مع بعضهم وذلك «كفولتير» و«ديدرو»صداقات وعلاقات شخصية وهو أن اتفق مع رجال حركة التنوير في بعض الأفكار فانه خالفهم في كثير منها .

   اليقظة العظمى التي حدثت في حياة روسو:

   ولكن بالرغم مما أصبح عليه روسو من سعة الاطلاع واتساع دائرة الخبرة والنضج الفكري فانه بقي حتى السابعة والثلاثين من عمره دون أن يظهر عليه أي تفوق في الذكاء أو أي نضج فكري ودون أن ينتج شيئا يستحق الذكر وأول يقظة فكرية حدثت له كانت في في أكتوبر من عام 1749 عندما لفت نظره إعلان في مجلة «LE MERCURE DE FRANCE » عن جائزة من قبل أكاديمية ديجون العلمية «THE ACADEMY OF DIJON» لمن يفوز في مقال عن السؤال الأتي : هل تقدم العلوم أدى إلى فساد الأخلاق أم نقائها؟

   ولقد كان هذا الإعلان بمثابة صدمة كهربائية انقضت قواه العقلية الكامنة فقرر فورا الاشتراك في تلك المسابقة وكتب بحثه الذي كان بعنوان « مقالة في الفنون والعنوان » والذي نال موافقة أعضاء الاكادمية وإعجاب الجماهير بعد نشره وقد كان نجاحه هذا نقطة التحول الكبرى في حياته الفكرية كما فتح أمامه أفاقا جديدة للمجد و الشهرة وقد اتبع هذا المقال بع7 مقالات ورسائل أخرى في شتى ميادين المعرفة وشرح في جميعها الأسس والمبادئ التي يقوم عليها المذهب الطبيعي الذي آمن به ، ولكن كتابته التي جلبت له الشهرة والمجد لفترة من الزمن كانت هي نفسها التي جرت عليه البؤس والشقاء في أخر حياته ، حيث أثارت أفكاره السياسية المتحررة عليه حفيظة رجال السياسة والحكم كما اثأرعليه كتابه«إميل » سخط وحفيظة فريقين لهما تأثيرهما البالغ في المجتمع هما رجال حركة التنوير وعلى رأسهم« فولتير»ورجال الدين من كلا المذهبين البروتستانتي والكاثوليكي فأمر بحرق كتابه « إميل » علنا كما أمر بالقبض عليه ولذا قرر أول الأمر أن يلجأ أول الأمر إلى سويسرا ولكنه سرعان ما تبين له أن السلطات السويسرية لن تقبله فعدل عن فكرته وذهب إلى Neuchâtel التي كانت تابعة لملك بروسيا فريدريك الكبير حيث بقي فيها ثلاث سنوات وفي عام 1766م دعاه الفيلسوف البريطاني الشهير David hume ، إلى انجلتره فلبى دعوته وذهب إلى انجلتره.



   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   عمر التومي الشيباني ،نفس المرجع ، ص من106 إلى 109


 

 كتب في انجلتره الجزء الأول من إعترفات ولكن سرعان ما سئم البقاء في انجلتره فقرر الرجوع إلى باريس غير آبه بالنتائج المترتبة عن الرجوع وهكذا رجع إلى حياة البؤس والشقاء حتى توفي فجأة سنة1778م عن عمر يناهز 66 عام .

   v كتاباته ومؤلفاته :

   وأهم الميادين التي كان فيها روسو هي الموسيقى والحكومة المدنية وعلم الاجتماع والاقتصاد السياسي والدين والتربية ومن أهم رسائله التي خلدت اسمه هي رسائله وكتبه التالية :

   · مقالة عن الفنون والعلوم وهي المقالة أو البحث الأول الذي قدمه لأكاديمية «ديجون » ونال به جائزة الأكاديمية وقد نشر البحث في سنة 1750م .

   · مقالة عن أصل عدم المساواة بين الناس وهو البحث الثاني الذي قدمه لأكاديمية «ديجون » في سنة 1753م وقد نشر في سنة 1755م .

   · مقالة عن الاقتصاد السياسي وقد نشرت في الموسوعة الكبرى التي يشرف عليها «ديدرو» .

   · رسالة كانت في شكل قصة رومانتيكية ولكنها تضمنت بعض أفكاره في الزواج والحياة الاسرية وقد نشرت هذه الرسالة عام 1761م وكان عنوانها la nouvelle holoise .

   · العقد الاجتماعي وقد نشرت هذه الرسالة عام 1762م وكانت قمة رسائله في السياسة والحكومة المدنية .

   · «اميل » وهي أحسن رسائله التربوية وقد نشرت أيضا عام 1762م.

   · إعترفاته confessions التي كتبها في آخر أيام حياته ونشرت بعد وفاته في الفترة التي بين عام 1782م/1789م




   ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   عمر التومي الشيباني ، نفس المرجع ، ص160/161

  


 ومقالة عن الفنون والعلوم أو مقالة عن الآثار الأخلاقية للفنون والعلوم .
   ومقالة عن أصل عدم المساواة .¹

   v الفلسفة الطبيعية لروسو:


   يعتبر جون جاك روسو رائد المدرسة الطبيعية وصاحب الآراء التربوية المتعددة التي تظهر في كتابه الشهير «إميل» «Emile » والذي أحدث ثورة في المفاهيم التربوية على مستوى الدول الأوربية ،فقد وضع الأسس النظرية الحديثة وأعتنق بمبدأ مهم هو أن الطبيعة تربي ،أي أن غاية التربية هي النمو الحر الطليق للطبيعة ،طبيعة الطفل وقواه وميوله الفطرية أي أن دعوته للعودة إلى الطبيعة تعني العودة إلى الحكمة وهي الانطلاق إلى أي صلاح سياسي أو اجتماعي أو أخلاقي أو تربوي من جهة نظره وقد دارت فلسفة روسو التربوية حول هذه العبارة الشهيرة « كل ماخرج من بين يد خالق الأشياء حسن وخير وكل شيء مسته يد الإنسان شر »²

   · أسس الفلسفة الطبيعية :

   ü الطفل هو محور العملية التربوية ويجب استغلال إمكاناته كطفل لا كناضج .

   ü اعتبار طبيعة الطفل أساس الدوافع الفطرية والرغبات الإنسانية .

   ü إن التربية عملية ذاتية تبدأ من الدوافع الفطرية إلى العمل .

   ü الرغبة في البحث عن قوانين الطبيعة وانتقال مفهوم التربية عن المجتمع إلى الطبيعة .

   ü استهداف التربية إلى تكوين الفضائل .

   ü رفض التربية الشكلية وبناء الاتجاه العلمي في التربية .

   ü تأكيد أهمية الجوانب الوجدانية والخلقية .

   ü ازدهار النزعة الاجتماعية في التربية واهتمامها بتربية الطفل .



   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   1- عمر التومي الشيباني ، نفس المرجع ، ص162
   2- سهام محمد بدر ، اتجاهات الفكر التربوي في مجال الطفولة ،مكتبة انجلومصرية،2002 ص149


   

ü تأكيد أهمية الجمال في التربية وتكوين الأخلاق .

   ü حق الطفل في السعادة أن تأخذ ميوله ورغباته واهتمامه في المرتبة الأولى .



   

· الفلسفة الطبيعية وتطبيقاتها التربوية :

   § الطبيعة والمنهج :

   أن يراعي المنهج الطبيعي نمو الطفل واهتماماته وذالك بالتركيز على تنمية طبيعته الذاتية ، مستخدما الأنشطة والخبرات المناسبة للنمو ويتألف المنهاج الطبيعي من العلوم الطبيعية والجبر والفلك والفيزياء والجغرافيا على إن تدرس عن طريق الأسفار الرحلات لا عن الكتب والخرائط كما يهتم المنهج الطبيعي بالتعليم المهني وتعلم الحرف المختلفة .


   § الطبيعة وطرق التدريس :

   أما طريقة التدريس في الفلسفة الطبيعية فإنها طريقة الخبرة وتتخذ من قول روسو الأتي شعارا لها « لا تعطه دروسا شفوية مطلقا ولكن يجب أن يتعلم الطفل عن طريق الخبرة »


   § الطبيعة والسلوك :

   لا تؤمن هذه المدرسة باستخدام العقاب البدني أو اللجوء للسلطة أو القوة الغاشمة في حفظ النظام والتعلم ،إنما هي تلجأ إلى القانون الطبيعي في تحقيق أهدافها التربوية وقد قال روسو بهذا الصدد « فإذا طلبت منه أن يرتدي ملابسه للخروج إلى النزهة وتأخر في لبسها فدعه في البيت ولا تخرجه برفقتك وإذا كسر زجاج النافذة فدعه يتألم من البرد وإذا كلفته بعمل وتقاعس عن القيام به فاحرمه من الطعام إلى أن يقوم بذالك العمل وبالاختصار دع الطبيعة تربي الطفل طبق قوانينها ونواميسها »


   § الطبيعة والأنشطة اللاصفية :

   تهتم الطبيعة بالأنشطة اللاصفية لأنها تساعد على تنمية ميول الطفل وقدراته بأقل تدخل أو إشراف ممكن من المربين .



   ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   سهام محمد بدر ، نفس المرجع ، ص75



 

 § الطبيعة ونوعية المدرس :

   يجب أن يكون المربي الطبيعي موجها فحسب وأن يشجع الطفل على تربية نفسه بنفسه ويجب أن يكون حريصا على أن لا يتدخل في عمل الطفل ولا يؤثر عليه فهو شاهد محايد يعمل من وراء ستار .¹


   v كتاب إميل وأراء روسو التربوية :

   من أشهر مؤلفات روسو كتاب إميل الذي نشر لأول مرة عام 1762م وقسمه إلى خمس أجزاء ،شرح في كل جزء منها التربية المناسبة لمراحل نمو إميل كما سنرى وقد تضمن الكتاب بعض السمات والمبادئ التربوية التي تعتبر بمثابة الإطار الفلسفي العام لروسو


   · المبادئ التربوية العامة للكتاب :

   ü الإيمان ببراءة الطفل وطبيعته الخيرة ،فروسو ينكر الخطيئة الأصلية كما ينكر وجود أي انحراف أصلي في قلب الإنسان وأما مايطرء من فساد وحقد وأنانية لاحق فيرجع إلى البيئة الفاسدة التي يعيش فيها .

   ü الإعلاء من شان الطبيعة ومراعاة قوانينها في تربية النشا وهو يؤمن بضرورة التربية للإنسان لأنها تصقل شخصيته والتربية في نضره تأتينا من الطبيعة والناس والأشياء فنمو وظائفنا وجوارحنا الداخلية ينجم عن تربية الطبيعة لنا وتأتينا التربية أيضا من الأشياء فما نكتسبه من خبرتنا عن الأشياء إنما هو تربية الأشياء .

   ü التأكيد على أهمية التربية السلبية حتى سن الثانية عشر تقريبا وهي التربية التي تكون وفقا لقوانين الطبيعة والتي تخالف التربية التقليدية.

   ü الإيمان بان الطفل بخصائصه وميوله وحاجاته الحاضرة هو مركز عملية التربية لا حاجات الكبار وميولهم وقيمهم وأكد أهمية التمييز بين الأعمار ومراحل النمو مع الميول الفطري للطفل وإنها عملية تنبع من الداخل نتيجة احتكاكنا بالبيئة كما أن أهداف التربية ومناهجها والخبرات والطرق التي تتبع لتحقيق هذه الأهداف يجب أن تكون مناسبة أيضا لمراحل نمو الطفل .


   ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   عبد الله الرشدان ،نعيم جعنيني ، المدخل إلى التربية والتعليم ،دار الشروق للنشر والتوزيع ، عمان ط4 ،2002،ص 105/106


 

 ü الاهتمام بالأسفار والرحلات في توسيع الأفق العقلي للطفل

   ü اليمان باختلاف طبيعة المرأة عن الرجل، لذا يجب أن تكون وظيفتها في الحياة مختلفة عن وظيفة الرجل.

   · كتاب إميل لروسو:

   أن نظريات الطلابية التي تنادي بتحرر الطفل يرجع أساسها إلى حد كبير إلى كتاب إميل الذي نجد فيه أيضا بذور فكرة حدائق الأطفال والمدرسة الابتدائية ومدرية التعليم الأساسي، فلقد جمع روسو وشرح آراءه المتعلقة بالتربية في كتابه إميل وكان يطمع في إيجاد الأساليب الجديدة التي يجب أن تقوم مقام أساليب التربية البالية السائدة في ذلك الوقت وقد كتب هذا الكتاب نتيجة طلب سيدة من روسو أن يرشدها إلى الطريقة المثلى في تربية أبنائها .

   وقد وضح إميل في إميل كيف يربى الطفل منذ ولادته حتى يبلغ العشرين من عمره .

   وفيما يلي فكرة موجزة عن أقسام كتاب إميل :

   ‌أ. التربية من سن (1-5 سنوات ) ويركز فيها على التربية الجسمية للطفل من قبل أبويه باعتبارهما المربين الطبيعيين له ، لذا يجب الإكثار من النزهات والألعاب والتمارين المفيدة ونهى عن معاقبة الأطفال لأنهم في هذه المرحلة لا يدركون معنى العقاب وسببه ومراعاة ميول الطبيعية وتربيتها وعدم الاعتناء بالتربية العقلية.

   ب. التربية من سن (5-12سنة) وهي أيضا تربية جسمية ويجب أن يسير المربي وفقا للتربية السلبية والاعتناء بجسم الطفل وأعضائه وحواسه وقواه وعلى المربي أن لا يمس روحه وتدريب الحواس يكون بتعريضه لمظاهر طبيعية وتركه يلبيها حسب حسب طبيعته لا كما نريد نحن ، علينا أن ندعه يقيس ويزن ويعد ويرسم في نفسه الخطط التي يريدها لا يبتدئ عمل المربي الحقيقي إلا عند بلوغ الطفل سن الثانية عشر من عمره .



   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   ثناء يوسف العاصم ،تربية الطفل نظريات وأراء،دار المعرفة الجامعية ،الإسكندرية ط1،1994،ص129
 
 

 ج. التربية من سن (12-15 سنة) وهي تربية عقلية فعلى المربي تلقين الطفل الحقائق بالإلهام دون أن يعلمها له وذلك بتفهيمه إلى مظاهر الطبيعة المختلفة وتوجيهه مع التساهل معه في السماح له بقراءة بعض الكتب شريطة أن تكون في متناول قدرته ، أما المقررات التي يراها مناسبة لإميل فهي : العلوم الطبيعية والفلك والجغرافيا مع تعليمه مهنة يكتسب منها عيشه .

   د. التربية من سن (15-20 سنة) وهي تربية خلقية ودينية في التركيز على القواعد الخلقية عن طريق الشفقة والكرم، وذلك بمشاهدة المواقف الإنسانية المختلفة واتخاذ الأساتذة قدوة أما الدين فيرى روسو وجوب تأخيره إلى سن الثامنة عشر ودين إميل هو الدين الطبيعي المتمثل في منح الشاب الحرية في اختيار المبدأ الذي يريده دون إكراه على دين معين.

   وفي الجزء الأخير من كتابه يعالج تربية المرأة، حيث أن تربيتها تتوقف على مستقبلها مع زوجها لا على استعداداتها وميولها الشخصي، لذا يجب أن لا تتعلم العلوم فالمرأة المتعلمة وباء على زوجها وأصدقائها أولا ووباء على الناس جميعا1

   · آراء روسو التربوية :

   بالإضافة إلى الإشارات السابقة يمكن أن نخلص أراء روسو فيما يأتي:

   1. الطبيعة الخيرة للإنسان: فقد اعتقد روسو أن طبيعة الإنسان خيرة وليست شريرة كما كان ينظر إليها وقال « كل شيء جميل من صنع الخالق مالم تمسه يد الإنسان » وهي الكلمات التي افتتح بها كتابه إميل بيد انه قال بان الشر لا يأتي إلا بالاتصال مع الناس.1

   2. الطبيعة هي المعلم الرئيسي :يرى روسو أن التعليم يكون عن طريق معلمين ثلاثة الطبيعة والرجال والأشياء ولكنه قال بان الطبيعة أحسن معلم وطالب بان يترك الأطفال إلى الطبيعة ليتعلموا منها وليقفوا على قدرة الخالق ويجب ألا يعتمد الطفل على الكتب وحدها في التعلم .

   3. الهدف من التربية عنده هي التنمية الكاملة للرجولة وليس من اجل المواطنة أو الإعداد المهني .2



   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   1- عبد الله الرشدان و نعيم حعنيني ،مرجع سابق ،ص 106-107
   2- محمد منير مرسي ،تاريخ التربية في الشرق والغرب ،عالم الكتاب ،القاهرة،2003،ص237-238
   



4. مراحل النمو التي تحدد على التلميذ ما يجب أن يتعلم ولذا قسمت مراحل تربية إميل إلى مراحل زمنية في الطفولة والطفولة المبكرة والطفولة المتأخرة والمراهقة.

   5. يرى أن لا يعلم الطفل شيئا من سن الميلاد حتى سن الثانية عشر وان تكون التربية في هذه الفترة بدون تدخل في توجيه الطفل وطلب بعدم تعليم الطفل القراءة وهو صغير.

   6. طالب المعلمين بدراسة أطفالهم وميولهم وتفكيرهم واعتقد بأن عدم معرفة المعلمين بأطفالهم له أثار ضارة بتربيتهم وقال بان الطبيعة تطلب من الأطفال أن يكونوا أطفالا قبل أن يكونوا رجالا.

   7. لفت روسو أنظار المربين إلى الاهتمام بنشاط الطفل واستغلال حواسه واهتماماته .

   8. طلب روسو المربين بالابتعاد عن النواهي والأوامر في توجيه سلوك الطفل لأنها تقتل شعور الطفل وتكبت تفكيره . 1

   v مصادر التربية عند روسو :

   يرى روسو بأن مصادر التربية ثلاث هي : الطبيعة ،الإنسان ، الأشياء والإنسان بإمكانه السيطرة على اثنين منهما دون ثالث والذي يعنيه الطبيعة كما يرى أن الانسجام في التربية لا يأتي إلا إذا أخضعنا تربية الإنسان والأشياء للطبيعة والرجل الطبيعي عنده ليس الإنسان الهمجي ،لكنه إنسان تسيره وتحكمه قوانين الطبيعة . 2


   v أهمية التربية عند روسو :

   يرى روسو أن التربية ضرورية للإنسان لأنها تساعد على تفتح شخصيته وصقلها وتشكيلها و الطفل يولد ولديه قدرات يجب أن تنمى وتحترم بالحرية .

   ــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   1- محمد منير مرسي ،نفس المرجع،ص 238
   2- أحمد الطيب ،أصول التربية،المكتب الجامعي الحديث ،الإسكندرية ،ط1،1999،ص272
 



 لأن الحرية أكبر عون للعقل على تنمية الشخصية وتعويد الفرد للاستقلالية والاعتماد على النفس وكان روسو يرى أن مرحلة الطفولة هي مرحلة متميزة لها خواصها ونموها ويجب أن تتلاءم طرق التدريس مع هذه المرحلة وقد اعتبرت نظرة روسو للطفل ثورة تربوية حيث كان ينظر سابقا إلى الطفل على انه رجل صغير وكانت طرق التدريس للكبار والصغار واحدة للجميع فلقب روسو بنصير الطفل .1


   v طرق التربية :

   أكد روسو على التربية التي تعتمد على الخبرة والممارسة العملية والاحتكاك بالأشياء بدلا من التربية التي تعود على الألفاظ والتلقين وبالتالي فانه يعتمد تعلم الكتب وتعلم الحقائق المجردة التي لا تقع في إطار المشاهدة والاختبار ورأى أن كتاب الحياة وكتاب الطبيعة هو مايجب أن ينشا على دربه الطفل .

   وقد أوصى روسو بعدم استعمال الإشارة أو الرمز حين يمكن استعمال الشيء نفسه ذلك أن الرمز يستولي على انتباه الطفل فينسيه الشيء الأصلي وعنده التربية الحقيقية هي تنمية الطبيعة الأصلية للطفل كما انه كان يعتقد أن لكل عقل نمطه الخاص به وعليه يجب أن يتم توجيهها طبقا له لهذا النمط حتى نضمن نجاح جهودنا .2




   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   1- خالد القضاة ، المدخل إلى التربية والتعليم ،دار اليازوري العلمية ،عمان ،ط1،1998،ص26
   2- احمد محمد الطيب ،مرجع سابق ،ص276-277
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حياة جون جاك روسو
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الرحمة في حياة رسول الله
» نبذة عن حياة الرجل العظيم الشهم الأمير عبد القادر
» مقتطفات من حياة رسول الله -صلى الله عليه و سلم-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديـــات المدرســــــة العليـــــا للأساتــــــذة بوزريعــــــة :: 
منتدى التاريخ و الجغرافيا
 :: سير الأعلام و تراجم العلماء
-
انتقل الى: